لـــص بـغداد

تموز 15th, 2007 كتبها نحب الخير لكل الناس نشر في , خواطر

كتب… م. البنا

على غرار الروايه الشهيره (لص بغداد) يعود هذا اللص الشهير بعد قرون ولكن طبعا فى ثوب جديد يواكب العصر الذى نعيشه زمان دخل لص بغداد متخفيا حتى لا يشعر به احد اما فى زماننا يعود اللص الاكبر فى  وضح النهار وتحت غطاء ما يسمى بالشرعيه الدوليه حيث قام اللص الاكبر (شيخ المنصر) كما يسمونه فى مصر وهيج الرأى العام ليوفر له  الغطاء فادعى ان بغداد تملك اسلحة دمار شامل ثم اعترف جنرالات الحرب الكبار بعد الحرب بانه لا توجد اسلحة دمار شامل   ولا يحزنون ثم ادعى ان نظام بغداد يهدد السلم والنظام العالمى واخيرا نطق وزير الدفاع الاسترالى اول امس بان مشاركة بلاده فى الحرب على العراق كانت لتأمين امدادات النفط العراق

المزيد


الحوار .. في عالم متجبر

تموز 9th, 2007 كتبها نحب الخير لكل الناس نشر في , خواطر

الحوار .. في عالم متجبر

 

رسالة من محمد مهدي عاكف - المرشد العام للإخوان المسلمين

نحمد الله ربَّ العالمين، ونصلِّي ونسلم على أشرفِ المرسلين؛ سيدنا محمدٍ النبي الهادي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد..

إنَّ المتأمل لما يجرى على الساحة العالمية الآن يجد نمطًا من التعامل اللاإنسانى يقوم على نفي الآخر وانتهاك حقوقه واستباحة حرماته دون النَّظر لاعتبارات الانتماء الإنساني التي تجمع بين البشر على اختلاف ألوانهم وألسنتهم؛ فنرى الآن قوةً واحدةً تسعى إلى السيطرة والهيمنة على العالم، وتحاول أنْ تفرض عليه أجندتها وثقافتها، بل وقيمها دون اعتبار لسنن الاختلاف وطبيعة التباين التي وضعها الخالق عزَّ وجل في خلقه، وجعلها سمة بين الأمم والشعوب لتحقيق عنصر التَّكامُل والتَّعارُف والتعاون فيما بينها؛ لما فيه خيرها جميعا، قال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [سورة هود: 118- 119].( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا )(الحجرات: من الآية13)

 إن الولايات المتحدة والحلف الصهيوني- الغربي الذي تقوده يعتمدون فى الغالب الأعم استخدام لغةً واحدة؛ هي لغة العنف والدماء والدمار، مع عدم طرح خيار الحوار لعلاج أية مشكلة أو لحل أى خلافاتِ ولو حتى على سبيل إبراءِ الذِّمَّةِ والضمير أمام الرأي العام الإنساني.

وكما هي العادة؛ نجد قوى الاستكبار العالمي تقف إلى جوار قوى الاستبداد الدَّاخلي في الكثير من بلدانِ عالمنا العربي والإسلامي، حيث السُّلوك الفاسد ذاته القائم على الإكراه والجبر ونفي الآخر وغلقِ كلِّ أبواب الحوار معه .

وفي حقيقة الأمر فإنَّ هذا "الهروب من الحوار" لا يدل على القوة كما يتصوَّر البعض، بل يدلُّ على الضَّعفِ والإفلاس الفكري؛ فالأصل أن يعتمد الإنسان على عقله، والأصل في العلاقات الإنسانيَّة التَّعارُف والحوار، وليس القطيعة والاعتماد على القمعِ والجبر.

فالضعيف المفلس فكريًّا الذي لا يستطيع الانتصار لموقفه ومبدأه أو تحقيق مصالحه عن طريق الحوار والإقناع والعقل يلجأ للقوة الغاشمة والقهر لتحقيق أهدافه وفرض أجندته .

حوار الأخ قبل العدو

إن الأزمة الراهنة في فلسطين الحبيبة، هى أزمةٌ بين إخوةِ دمٍ وعروبة ودين، ورفاقِ سلاحٍ؛ رفقةٍ دامت سنواتٍ طويلة منذ بزوغِ فجر المقاومة الفلسطينية ضد المحتل الصُّهيوني الغاصب… هى فى الواقع أزمة تعكس تناقضا بين مشروعين .. وفى الوقت الذى قام فيه أحد أطراف الأزمة (فتح) بغلقِ باب الحوار مع الطرفِ الآخر(حماس)، إ

المزيد


المشهد العربى البائس والمأزق العربى الراهن وسبل الخروج منه

حزيران 22nd, 2007 كتبها نحب الخير لكل الناس نشر في , خواطر

المشهد العربى البائس والمأزق العربى الراهن وسبل الخروج منه

الشرقية أون لاين - 21/6/2007 م

رسالة من محمد مهدى عاكف - المرشد العام للإخوان المسلمين

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن والاه ..

يقول الله تعالى : (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)(آل عمران:165) صدق الله العظيم

هل آن للعرب رسميين ونخب فكرية وسياسية وشعوب أن يقفوا وقفة مع النفس، وقفة صادقة لتتأمل حالة "العجز العربى الشامل" والمأزق العربى الكبير، الذى وصلت إليه الأمة العربية بعد عقود من الحصول على استقلال سياسى ورحيل القوات الغازية المحتلة قبل أن تعود إليه من جديد .

المشهد العربى بائس والمأزق العربى كبير وطريق الخروج منه واضح وليس منه مهرب ولكننا ندور فى أماكننا منذ سنوات لا نستطيع أن نتقدم خطوة صحيحة إلى الأمام .

الفشل هو عنوان المشهد العربى على كل الأصعدة وفى كل المجالات، فلا تنمية اقتصادية حققها القادة ورجال الصناعة والزراعة والتجارة والمال، والدول التى يتمتع مواطنوها برغد العيش سببه هو الثروة النفطية التى ستنضب بعد حين، ولا تتمتع الشعوب العربية بحرياتها الأساسية وتفتقد معظم النظم الحاكمة فيها إلى أى شرعية حقيقية ولا تستند  إلى إرادة شعبية فلا انتخابات حرة ولا ديمقراطية سليمة ولا دوران للسلطة بين أحزاب جادة تعبر عن مصالح شعبية حقيقية والانتهاكات البشعة لحقوق الإنسان فى كل المجالات هى العنوان الضخم والباب الرئيسى الذى يهدد بعودة جيوش الاحتلال من جديد بزعم إنقاذ الإنسان العربى من بطش قادته الحكام وجيوش البوليس التى أصبحت بديلا عن الجيوش المحاربة فى ميادين القتال، وأصبح العدو الصهيونى الكيان المغتصب لفلسطين يتشدق فى المحافل الدولية بأنه هو واحة الديمقراطية فى المنطقة العربية .

والمناخ الفكرى والثقافى يشهد استقطابا حادا بين نخب متغربة ولاؤها للغرب تروج لمفاهيم منبتة الصلة عن جذور هذه الأمة العظيمة وبين جمود فقهى لفقهاء لا يريدون أن يتعاملوا مع مستجدات العصر وحاجات الناس بروح تجديدية واجتهاد خلاق، وبين مجموعات من الشباب المحبط اليائس الذى لا ينقصه الإخلاص ولكن تنقصه الحكمة والخبرة والإحساس بالمسئولية الحقيقية عن نهضة الأمة، فانعدم التسامح ولغة الحوار الذى عرفته عصور الازدهار فى التاريخ الإسلامى وكان علامة على قدرة المسلمين على قيادة العالم والإسهام فى بناء الحضارة الإنسانية .

هذا المأزق العربى الراهن انعكس فى العجز العربى الرسمى والشعبى سواء للجامعة العربية أو للحكومات منفردة أو حتى للنخب والأحزاب وكذلك الشعوب العربية عن التأثير فى أعقد القضايا التى تمر بها الأمة العربية، فكافة ملفات العرب الساخنة اليوم فى أيدى حكومات دولية أو الأمم المتحدة .

القضية الفلسطينية، قضية العرب والمسلمين

المزيد


وانفض المولد ياوطنى !!

حزيران 15th, 2007 كتبها نحب الخير لكل الناس نشر في , خواطر

وانفض المولد ياوطنى !!

الشرقية أون لاين - 13/6/2007 م

عبد الحميد بندارى 

لقد تابع الجميع فى وطننا الغالى أحداث إنتخابات الشورى وما سبقها من إجراءات تمهيدية من قبل النظام الحاكم روج لها منافقوا النظام وحاملوا رايته الباهتة الممزقة بأنها العبور الحقيقى نحو المستقبل، بينما أعلن حينها المخلصون من أبناء الأمة ومحبوا الإصلاح بأنها النفق المظلم لمستقبل هذا النظام ( إن كان له مستقبل ) وأكدوا بأنها هى السوس المتوحش الذى سينخر ما بقى من عظام ذلك النظام البالى والهش.

وظل الكثيرون من بسطاء هذه الأمة ومن شريحتها الغالبة يتابعون ما يجرى وهم فى حيرة من أمرهم : إذ يستمعون إلى الإعلام الحكومى المسخر وهو يرسم صورة وردية للتعديلات الدستورية وإلى نية النظام ورغبته فى إجراء إصلاحات وتغييرات ديمقراطية وفى إعطاء الشعب حريته أن يختار ويقرر ما يريد … !!

بينما فى الجانب الآخر يستمعون إلى المخلصين من أبناء الأمة من كتابها ومثقفيها وحاملى رايات الإصلاح فيها وهم يفندون مزاعم النظام وكذب إدعاءاته فيما يقول ويعلنون عن تجارب النظام المتعددة ( الكاذبة والخادعة ) عبر سنوات عمره الطويلة والممتدة والتى لم يصدق فيها ولومرة واحدة .

واستمر الناس يراقبون ويتابعون مؤيدى النظام من جهة وأصحاب الرأى الآخر من جهة آخرى إلى أن وقعت الواقعة ، وأصبح الناس يجذبهم ويشدهم ما يشاهدون وما يرون وليس ما يسمعون ومايقرأون …. وشتان بين هذا وذاك .

ورأى الناس وعايش الجميع ما قام به النطام المصرى من بداية حملة إنتخابات الشورى من إعتقال أفراد الإخوان المؤثرين قبل الإنتخابات ومن محاصرة مقار الترشيح بالعربات المصفحة ومئات الجنود لمنع الرشحين من التقدم بأوراق

المزيد


الإسلام يقود معركة الإصلاح في مواجهة الاستبداد والاستعمار

حزيران 15th, 2007 كتبها نحب الخير لكل الناس نشر في , خواطر

الإسلام يقود معركة الإصلاح في مواجهة الاستبداد والاستعمار

رسالة من محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.. سيدنا محمدٍ النبيِّ الهادي الأمين، وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، أمَّا بعد..

إنَّ المُتابع لما يجري الآن على السَّاحة الإنسانيَّة العالميَّة يجد نفسه أمام صورة سوداء، محمَّلة بألوان الدمار والدماء التي تسيل حتى تملأ ضمائر النَّاس، فتثقلها بما لا تطيقه، في ظلِّ حالة الاستبداد والقهر التي باتت تحكم سلوك الأقوى تجاه الأضعف، في سمتٍ بات أساسًا عامًّا لسلوك الإنسان تجاه أخيه الإنسان.

والمراقب الآن لما يحدث من جانب قوى الظلام والحقد الأسود في العالم، والمنضوية تحت لواء التَّحالُف الأنجلو أمريكي- الصهيوني، يتأكَّد تمامًا من حالة الانهيار القيمي والأخلاقي، وكذلك اللا عقلانيَّة التي تسود العالم، فالقتل والدمار هما شعار الاستعمار الأنجلو أمريكي الجديد في أفغانستان والعراق، وكذلك في فلسطين.

حيث لم يكتفِ هذا التحالُف الأسود بما يمارسه من مختلفِ ألوان وصنوفِ البطشِ والدمار في حقِّ الأرضِ والعبادِ والمُقدساتِ، بل يسعى- وقد نجح للأسفِ في ذلك- إلى أنْ تدبَّ الفتنة في صفوف العربِ والمسلمين؛ لكي يشاركَه دعاةُ الفتنة في مهمته السوداء، في ذبح الأمَّةِ والاستيلاء على مقدَّراتها، وتعطيل طاقاتها ومسيرتها، فضلاً عن شغل أبنائها عن أجندة أهدافهم الأصليَّة، في مواجهة ما يُحاك لهم بليلٍ، ويدبَّر لهم من مؤامراتٍ تستهدفهم وتستهدف منظومتهم العقيديَّة والأخلاقيَّة.

هذا التَّحالف كما وَجد له أعوانًا من دعاة الفتنة ممَّن تخلَّوا عن هويتهم وجَد له داعمًا قويًّا أيضًا في بلادنا العربيَّة والإسلاميَّة، وهو الاستبداد الذي ينخر في عظام المواطن العربي والمسلم، بالفساد والفقر ونشر الرذيلة لإبعاده عن دينه وقِيَمِه؛ لإبقائه مُغيَّبًا عن حقائق ما يجري من نهبٍ لثرواته وتعطيلٍ لقدراته، وحقيقة الرسالة التي يجب أنْ يقوم بها لرفعةِ هذا الدِّينِ والنهوض بأحوال البلاد والعباد.

ولعل ما يجري في مصر حاليًا من أحداثٍ جسامٍ تطرح حقيقة الوضع الذي وصلت إليه الأمور، من حمايةٍ للفاسدين مقابل حبسِ الشُّرفاء الذين يريدون رفعة هذا الوطن، وكبتٍ لأبسطِ الحريَّات، والاستيلاءِ على الحقوق، وتزويرِ إرادة الأمة، وتعطيلِ العملِ بشرعِ اللهِ عزَّ وجل؛ ممَّا وصلَ بالسواد الأعظم من الشعبِ المصري إلى حالةٍ من التجهيلٍ وعدمِ القدرةٍ على النهوض بأعباء رسالته الحضاريَّة التي حملها عبر العصور.

الإسلام هو الحل

إن ما وصل إليه حال الإنسانيَّة في هذا التَّوقيت من مسيرة الحضارة البشريَّة- وبالذَّات ما نجده في وطننا وأمتنا- يستوجب العمل على إعادة الإسلام إلى واقع الحياة، بكلِّ ما يحمله من منظومة أخلاقيَّةٍ وقيميَّة، وأيضًا بما يحمله من حلولٍ فعَّالة لمختلف مشكلاتِ الحياةِ الإنسانيَّةِ العصريَّةِ.

ولعلَّ الأمَّةَ حاليًا أحوجُ ما تكون لتدعيم دورِ الفعل الإسلامي في حياتها؛ لمواجهة مختلف الأمراض التي تواجهها.. من استبدادٍ وقهرٍ وفقرٍ واستعمارٍ، وغير ذلك من صنوفِ الابتلاءات التي ما فتئت تتداعى على الأمَّة كما تتداعى الأكلةُ إلى قصعتها؛ بسببِ حالةِ الضعف والوهن الحضاري الذي تعيشه الأمة الإسلاميَّة في الوقتِ الراهن.

المزيد


رسالة حب إلى أخي: فضلاً لا تظن بي سوءًا

أيار 29th, 2007 كتبها نحب الخير لكل الناس نشر في , خواطر

رسالة حب إلى أخي: فضلاً لا تظن بي سوءًا
إخوان أون لاين - 28/05/2007

 

بقلم: محمد عبده

تأويل الأقوال والأفعال وحملها على غير المحمل الحسن أمرٌ يشق الصف المسلم ويقسمه ويُوهن قواه، ويبثُّ الضغينة بين أبنائه، ويُفقِد الثقة بين أفراده، فالأصل أن تُحمَل أقوال وتصرفات إخواننا على الطريق- قادةً كانوا أم جنودًا- على المحمل الحسن؛ حتى يظهر غير ذلك بدلائل وقرائن والتي توجب حينها الاستفسار والإيضاح، لا إصدار الأحكام واستباق الأحداث.

 

والوقوع في مثل هذا الأمر يُغيِّر الوجهة والمقصد لدى المتسرع في إصدار مثل هذه الأحكام دون تبيُّن أو تثبُّت، فالأصل هو حرصي على أخي وحب الخير له ومساعدته على تجاوز محنته، لا التسرع في إصدار حكم ضده أو إدانته إذا تلفَّظ أو فعل أمرًا يحتمل أكثر من تأويل.

 

ورابطة الحب والأخوَّة وصدق العهد والطلب التي جمعت الدعاة تجعلهم دائمًا بل وتُحتِّم عليهم أن يذهبوا وبسرعة إلى تأويل القول أو الفعل الصادر من بعض إخوانهم إلى أفضل وأحسن التأويلات، وإلاَّ انقلب الأمر إلى سوء ظن.

 

فسوء الظن بالآخرين شيء قبيح، ومظهر من مظاهر ضعف الإيمان، ومرض يصيب القلوب الضعيفة التي تنتهز الهفوة والعثرة في سلوك الآخرين وتُسهب في تحليلها، وتتعمق في تفسيرها على المراد السيئ الذي يستهويها، والذي به تنال من الآخرين.

 

وهذا السلوك الذميم مرفوض في الجماعة المسلمة، التي وضعت قواعدها وبنَت وجودَها على أساس الحب في الله والأخوَّة الصادقة التي تحترم الآخرين وتثق بهم.. كما أن هذا السلوك مرض خطير ينبغي التخلُّص منه، والعمل على اقتلاعه من جذوره؛ إذ إن في استمراره إضعافًا للصف وتوهينًا له، وقد يؤدي إلى تفككه وانهياره، ولهذا حذر القرآن الكريم من الظن فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيْرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ (الحجرات: من الآية 12).

 

وعلى ذلك أكد النبي- صلى الله عليه وسلم- حين قال: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث" (الحديث أخرجه البخاري في الصحيح (كتاب الأدب) باب ما يَنهَى عن التحاسد والتدابر).

 

أعراض سوء الظن

وقبل بيان خطورته وتأثيره على الصف نوضح أولاً أعراضه وعلاماته التي تساعدنا في التشخيص، والتي توضح مدى تمكن المرض من صاحبه، حتى لا نبني تشخيصَنا على ظنٍّ أو تخمين أو توقُّع، وأهم تلك العلامات:

1- التفسير السيِّئ للأفعال والأقوال الصادرة من الآخرين.

2- النقد اللاذع للأقران داخل الصف.

3- عدم التماس الأعذار للمخطئين.

4- المبادرة والمسارعة إلى اتهام الآخرين بحجة المصلحة العامة.

5- انتظار العثرة والسقطة من أفعال وأقوال الآخرين للتسميع والتشهير بها.

 

أمثلة من الواقع:

- عندما يرى صاحب هذا المرض الخطير أحد إخوانه في موضع شبهة فإنه لا يحمِّل نفسه عناء الاستفسار أو الاستيضاح والاستبيان قبل أن يرميَه بأي تهمة، كمن وجد أخاه يمشي في الشارع بصحبة امرأة، فهو في هذه الحالة في نظره أخٌ منحرفٌ غيرُ ملتزم، لا يصلح أن يكون من الدعاة العاملين، وقد تكون هذه المرأة هي أخته أو إحدى محارمه، ودون أن يستوثق إذا به ينشر الخبر ويُذيعه بين الآخرين، وكأنه كان في انتظار هذه السقطة والعثرة.

 

- أو من يرى الاجتهاد في العبادة والنشاط في الدعوة والحركة لدى الآخرين رياءً وسمعةً، أو طلبًا للحمد والثناء، وليس له من الله في ذلك برهان سوى الظن السيِّئ.

 

- حتى في أشد الأمور وأعقدها، وهو طلب الزعامة، أو التصدُّر للمسئولية، فالقاعدة النبوية فيها واضحة، وهي الرفض دون التجريح، ففي حديث أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال: دخلت على النبي- صلى الله عليه وسلم- أنا ورجلان من بني عمي، فقال أحدهما: يا رسول الله، أمِّرنا على بعض ما ولاَّك الله عز وجل، وقال الآخر مثل ذلك، فقال: "إنا والله لا نولِّي هذا العمل أحدًا سأله أو أحدًا حرص عليه" (متفق عليه)، بمعنى أن ترفض طلبه لتوليه المسئولية دون تجريحه أو التعرُّض لنيته، فقد يكون صادقًا في طلبه لخدمة الدعوة، كما فعل نبي الله يوسف حينما قال ﴿اجْعَلْنِيْ عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّيْ حَفِيْظٌ عَلِيْمٌ﴾ (يوسف: من الآية 55)، هذا فيمن طلب الزعامة أو تصدَّى للمسئولية صراحةً وحرص عليها، فما بالك أخي الكريم بمن قال كلمةً أو تلفَّظ بلفظ يُفهَم منه الطلب للرئاسة كما يُفهَم منه غيره؟ أليس من الأولى تأويلها إلى أحسن الظنون؟!

 

- أو من يرى التقصير في حقوق الآخرين، كعدم زيارة المريض، أو عدم إعانة مُحتاج تراءى له أنك في استطاعتك مساعدته، أو عدم إجابة دعوة أخيك، فهذه التصرفات ليس عنده لها تفسير إلا الكبر والتعالي على الآخرين.

 

مراحل العلاج

وأولى مراحل العلاج أن يتبين صاحب هذا المرض العضال، الذي يفرق ولا يجمع، ويعكر صفو المتحابين المتآخين.. هو بيان حكم سوء الظن بالآخرين، وبيان خطورته؛ لعل في ذلك رادعًا له، فقد يكون جهله بحكمه وعدم إدراكه لخطورته وراء ذلك السلوك السيئ.

 

حكم سوء الظن

أما حكمه فقد حرم الإسلام الظن السيئ بالآخرين وبخاصة المؤمنين المعروفين بصلاح حالهم ونقاء سريرتهم، واستقامة خلقهم.

 

قال تعالى ﴿.. إِنْ يَتَّبِعُ

المزيد


السيد نزيلي يكتب عن: "الإسلام هو الحل".. أبعاده وآثاره

أيار 29th, 2007 كتبها نحب الخير لكل الناس نشر في , خواطر

السيد نزيلي يكتب عن: "الإسلام هو الحل".. أبعاده وآثاره
إخوان أون لاين - 28/05/2007

سيد نزيلي

 

يخوض الإخوان المسلمون معركة انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الشورى لهذا العام، ويبلغ عدد مقاعد هذه الجولة ثمانيةً وثمانين مقعدًا في أنحاء الجمهورية، وكانت الجماعة قد حدَّدت مشاركتها بحوالي عشرين مرشحًا، غير أنه لظروف الحصار والمنع القسري وإغلاق أبواب تلقِّي الطلبات عنوةً أمام الراغبين من الإخوان في المشاركة.. فلم يقبل غير سبعة عشر مرشحًا، وهو عددٌ- كما نرى- قليلٌ، وقد يؤدي إلى نوع من الطمأنينة لدى القوى السياسية، وعلى رأسها الحزب الوطني الحكومي، والقوى الأمنية كذلك.

 

صحيح أن العدد المقبول لا يتناسب مع طموحات كثير من الإخوان في مختلف بلادهم ومحافظاتهم بحكم أنهم موجودون في أماكن كثيرة ونواحٍ شتَّى من هذا الوطن، ومع ذلك فنحن نتمنَّى من كل قلوبنا أن تتاح الفرصة لهذه المعركة الانتخابية- وبهذا العدد القليل- أن تكون نموذجًا للطهارة والشفافية، وأن ترفع يد الأمن عن المرشحين ومؤيديهم من جماهير الناس، وألا يفرَّق بين "الوطني" و"المستقل"- سواءٌ من الإخوان أو غيرهم- في أمور الإعلان والدعاية والحركة بين الناس لعرض البرامج والتعريف بالمرشحين، وأن يكون هناك تكافؤٌ للفرص ومساواةٌ في التعامل، ولا نسمع- كما بدأنا نسمع- عن تعمُّد تقطيع وإتلاف دعاية مرشحين معينين (الإخوان مثلاً)؛ بحيث لا تبقَى إلا لحظاتٍ معدوداتٍ، وتنشق الأرض عن مجموعات أمنية محددة، كل مهمتها عدم ترك دعاية الخصم السياسي!!

 

ولو تم تفكير هؤلاء للحظة واحدة لكان الأجدى والأحرى والأنفع للنظام والحزب الوطني والأمن كذلك أن يترك هذه الأفعال والتصرفات التي عفا عليها الزمن وتجاوزتها الأيام وسبقها بمراحل الحراك السياسي والوعي الفكري والحس الراقي، الذي شمل المثقف وغير المثقف.. المتعلم والأميّ.. الحضري والريفي.. الرجل والمرأة.. الصغير والكبير.. وكل فئات المجتمع المصري العظيم بمختلف ألوانه ومشاربه وأطيافه.

 

أقول إن المجتمع المصري كان- وما يزال- ينتظر معركةً انتخابيةً تسمو إلى المستوى الذي انتهت إليه المناقشات والمشاركات للرأي العام إبَّان الحوارات التي احتدمت عند مناقشة التعديلات الدستورية، وما تمخَّضت عنه من استبعاد الإشراف القضائي الكامل (قاضٍ لكل صندوق) إلى تشكيل لجنة عليا لإدارة العملية الانتخابية، من قضاة وغيرهم من الشخصيات العامة، فهل ستتحقَّق العدالة فعلاً بين جميع المرشحين؟! وهل سيبتعد رجال الأمن عن اللجان ويكون دورهم فقط هو حفظ

المزيد


لماذا يشعر المسلمون بالظلم رغم أنهم الغالبية فى مصر؟

أيار 29th, 2007 كتبها نحب الخير لكل الناس نشر في , خواطر

لماذا يشعر المسلمون بالظلم رغم أنهم الغالبية فى مصر؟

الشرقية أون لاين - 28/5/2007 م

كتب : عصام علي

لماذا تأخذ بعض المشكلات بين المسلمين والأقباط حجما أكبر من حجمها إعلاميا ولماذا يصر البعض دائما علي تسمية هذه الحوادث الفردية علي أنها فتنة طائفية؟ولماذا يتم إقحام الأقباط في الصراعات السياسية بحجة أن مصر بها أقباط ولذلك يرفض البعض الحديث عن تطبيق الشريعة بل و يتجاوز البعض ليصل إلي وصف الحجاب (الذي هو رمز وفريضة إسلامية مثلها مثل باقي الفرائض)علي أنه زي طائفي؟ولماذا يصر البعض علي حقوق الأقلية والحديث عنها دون أن يذكر شيئا عن حقوق الأغلبية المقهورة والممنوعة من الاحتكام إلي مرجعيتها التي ظلت هي مرجعية الأمة جميعا منذ الفتح الإسلامي وهل ظهر الأقباط فجاءة في المجتمع المصري؟ لقد كانت مصر قبطية قبل الفتح الإسلامي وظلت أغلبية مصر قبطية ولم تتحول الأغلبية إلي الإسلام إلا عام 250 هجرية مما يدل علي أن المجتمع المصري الحالي هو من أقباط مصر الذين تحولوا للإسلام و ليس ممن جاءوا مع الفتح الإسلامي لأن أولئك أكملوا الفتوحات الإسلامية التي سارت إلي المغرب العربي ومنها إلي الأندلس.

لكن في المقابل لماذا يشعر المسلمون في مصر بحالة من القهر والظلم ولماذا يكون رد الفعل بعض المسلمين علي بعض القضايا بشيء من الإفراط؟ لماذا يري البعض أن هناك عوامل خارجية طغت في الفترة الأخيرة علي العلاقة التاريخية بين المسلمين والأقباط؟ لماذا هناك حالة من الاحتقان لدي الجانب المسلم؟ أنني أري أن الحديث عن الجانب القبطي يتم بشكل كبير والإفراط في التعامل مع القضية علي أن الطرف القبطي له مطالب قد تكون مشروعة وطرحها يأتي في سياق حرية التعبير وبدلا من دفن المشاكل و التغافل عنها لابد من مراجعتها وإقرار النظام الأمثل لها. ولكني أري قدرا كبيرا من التجاهل في الإعلام وخاصة الحكومي منه لوجهة النظر الطرف المسلم ولذلك نحاول في السطور التالية طرق هذا الموضوع الشائك فهناك عدة أسباب رئيسية لشعور المسلمين بقدر كبير من الاحتقان:

أولا:

يشعر قطاع كبير من المسلمين في مصر أن النظام يعامل الأقباط بطريقة خاصة وأنه لعوامل خارجية خاصة بالنظام و دعمه يميز في المعاملة لصالح الأقباط وأصبح مطروحا لدي قطاع كبير من المسلمين بل والأقباط أن أي مشكلة بين المسلمين والأقباط ستنحاز فيها أجهزة الدولة للجانب القبطي علي حساب الجانب المسلم أو بالأحرى علي حساب الحق والحقيقة مما يثير حفيظة قطاع عريض من المسلمين

وكذلك النغمة التي يرددها بعض الأقباط مع أي مشكلة بين جار مسلم وأخر قبطي أو بين زملاء العمل حيث يهدد بعض الأقباط باللجوء لأمن الدولة والكنيسة مرددين بعض الكلمات مثل (فتنة طائفية)

 و(اضطهاد) إلي أخر هذه المصطلحات التي تثير حفيظة كثير من المسلمين باعتبارها سيفا مسلطا علي رقاب المسلمين.

ثا

المزيد


د. الغزالي يسأل المتملقين: ماذا فعلتم في أنفسكم وفي مصر؟!

أيار 25th, 2007 كتبها نحب الخير لكل الناس نشر في , خواطر

الغزالي يسأل المتملقين: ماذا فعلتم في أنفسكم وفي مصر؟!
إخوان أون لاين - 24/05/2007

 

 

 د. عبد الحميد الغزالي

 

 

يُروى أن مدحت باشا عُيِّن واليًّا على العراق من قبل الخليفة العثماني فجمع أعيان بغداد واقترح عليهم زيادة الضرائب على الشعب لإصلاح المرافق المهترئة فأثنوا جميعًا على الفكرة الحكيمة، فكتب كتابًا إلى الباب العالي في تركيا يستأذن في فرض الضريبة ويخبره بموافقة الأعيان العراقيين على ذلك ووقَّعوا جميعًا على الكتاب، وأوهمهم بإرساله إلى مقرِّ الخلافة، وبعد أيامٍ جمعهم مرةً ثانيةً وأخبرهم أنه راجع نفسه في القرار السابق ولام نفسه نظرًا لفقر الناس وحاجتهم؛ الأمر الذي يجعل فرض ضرائب جديدة عبئًا ينؤون به، ولذلك اقترح إرسال كتابٍ آخر إلى الباب العالي يُلغي طلبهم في الكتاب الأول، فأثنوا جميعًا على الرحمة والشفقة والإنسانية التي يتحلى بها الوالي الكبير، فكتب كتابًا بالمعنى الثاني وجمع توقيعاتهم جميعًا عليه، وهنا أخرج لهم الكتاب الأول، وقال لهم: أين أنتم من هذين الكتابين؟، ولقنَّهم درسًا في الرجولة وحرية الرأي والاعتداد بالنفس والتمسك بالحق، وألا يكونوا إمعات؛ وذلك عملاً بقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: "لا يكن أحدكم إمعة يقول أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت وإن أساؤا اسأت، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساؤا أن تجتنبوا إساءتهم".

 

قفزت هذه القصة إلى ذاكرتي عندما اقترح الرئيس تعديل 34 مادةً من الدستور على نحو معين فانطلق أساطين القانون الكبار يمتدحون الحكمةَ الملهمةَ والإلهام الحكيم، ويصوغون المواد على النحو الذي يُرضي فخامة الرئيس وتبعهم في ذلك القانونيون الصغار والسياسيون والنواب والصحفيون والإعلاميون أعضاء الحزب الوطني الطامحون والطامعون.

 

وخاضوا معارك عنيفةً ضد قطاعات كثيرة من الشعب، حتى أُقرَّت التعديلات كما أرادها الرئيس بالحرف في استفتاء علم الجميع كيف افتقر إلى النزاهة والأمانة شأن كافة الاستفتاءات التي شهدناها طيلة نصف القرن الأخير.

 

ثم انطلقت العُدَّةُ التشريعية تفرز قوانين جديدة بسرعة البرق تطيح بالهامش الضيق الباقي من الحريات والحقوق والعدالة واستقلال القضاء، فصدرت قوانين الأحكام العسكرية ومد سن القضاة ولا زالت قوانين مباشرة الحقوق السياسية والإرهاب تحت الإعداد رغم الاعتراض الشعبي الكبير على محتواها.

 

وهنا تواردت الأفكار والتساؤلات على خاطري، تُرى لو أنَّ الرئيسَ طلب تعديل تلك المواد وهذه القوانين على نحو معاكس ومناقض تمامًا للمعنى الذي طلبه أولاً ماذا كان موقف هذه الحوقة الضخمة من الأستاذة والخبراء والنواب والأتباع من الحزب الوطني الكبير؟ لا ريبَ أنهم جميعًا كانوا سيكونون مثل أعيان بغداد، وتنطلق قصائد الإطراء والمديح على الإرادة الرئاسية التي تحمي الحريات وتصون الحقوق وتحفظ الحرمات وتستجيب لآمال الشعب، ولن يتخلف من هؤلاء المتملقين الكثر الكبار أحد.

 

وهنا قفزت إلى ذهني صور متتابعة من قصة موسى وفرعون وملأ فرعون

المزيد


اللهم اقصم ظهر الطغاة المستبدين

أيار 15th, 2007 كتبها نحب الخير لكل الناس نشر في , خواطر

اللهم اقصم ظهر الطغاة المستبدين


التالي