الإعلام العربي فشل في مواجهة تنامي العداء للإسلام في الإعلام الغربي
تباينت آراء الإعلاميين العرب والمسلمين حول الاستراتيجية الإعلامية العربية الموحدة بعد 10 سنوات من طرحها ومدى فاعليتها في تغيير الصورة الذهنية لدى قطاعات عديدة في الغرب عن الإسلام والعالم الإسلامي.
لكن وبالرغم من ذلك اتفقت آراء خبراء الإعلام في حديثهم لـ"الوطن" على أن العالم الإسلامي يواجه على الصعيد الإعلامي انتشار العداء للإسلام والمسلمين في الإعلام الغربي.
صراع الحضارات
ويؤكد الأستاذ المساعد بكلية الإعلام في جامعة أم القرى الدكتور خالد صلاح الدين أن المشكلة التي يواجهها العالم الإسلامي لم تعد قضية تشويه، وإنما تعدت ذلك بكثير حتى أصبح العالم الإسلامي والعالم كله يواجه فكرة صراع الحضارات ولكن بشكل مختلف أكثر خطورة مما دعا له فوكوياما.
ويوضح أن القضية لم تعد صراع أديان وإنما هي صراع قيم وأطروحات، حيث يسعى الغرب لوصف أي حضارة أخرى وليس فقط الإسلام بأنها مضادة للقيم التي تروج لها الحضارة الغربية، محذراً من أن الكثير في عالمنا العربي والإسلامي بلع الطعم وبدأ يروج لنفس الفكرة ومنها دعاوى الإصلاح المنتشرة مؤخراً.
ويؤكد صلاح الدين أن جهود تعديل الصورة الذهنية عن العالم الإسلامي لدى الآخر تحتاج إلى تأصيل علمي في حين أننا نتعامل مع القضية بشكل تظاهري، مشيراً إلى أن المسألة لا يحكمها متغير واحد وإنما أمور كثيرة منها التحيزات المسبقة لدى الآخر الذي وصل في التعامل مع العالم الإسلامي إلى قضية خطيرة.
وذكر أن القضية كانت بسيطة في الربط التعسفي بين الإسلام والإرهاب حيث كان من الممكن ضبطها والرد عليها لكن الآن أصبح الغرب يتعامل على أساس (أنا والعالم الآخر) أنا عالم حر لدي قيمي وديموقراطيتي وحريتي, أما الإسلام أو الآخر فهو أمة تطرح قيما تهدد العالم الحر.
ويؤكد صلاح الدين ضرورة التعامل مع القضية بشكل علمي وأن يقدم العالم الإسلامي نفسه على أنه أمة تحمل أنماطاً ثقافية أرقى من الأنماط التي يتضمنها هذا العالم الحر، موضحاً أن ذلك يحتاج إلى فريق عمل مخلص من علماء الاجتماع والنفس والإعلام والفلسفة والعلوم الشرعية على أن يكون دور علماء العلوم الشرعية استشارياً.
ويضيف صلاح الدين أن القضية الأخطر والتي لا يتحدث أحد عنها هي التمويل، فهذه الجهود تحتاج إلى تمويل ضخم لا تتحمله دولة، ولا تتخيل دولة أنها تستطي
















