لماذا يشعر المسلمون بالظلم رغم أنهم الغالبية فى مصر؟
كتبهانحب الخير لكل الناس ، في 29 أيار 2007 الساعة: 21:57 م
لماذا يشعر المسلمون بالظلم رغم أنهم الغالبية فى مصر؟
الشرقية أون لاين - 28/5/2007 م
كتب : عصام علي
لماذا تأخذ بعض المشكلات بين المسلمين والأقباط حجما أكبر من حجمها إعلاميا ولماذا يصر البعض دائما علي تسمية هذه الحوادث الفردية علي أنها فتنة طائفية؟ولماذا يتم إقحام الأقباط في الصراعات السياسية بحجة أن مصر بها أقباط ولذلك يرفض البعض الحديث عن تطبيق الشريعة بل و يتجاوز البعض ليصل إلي وصف الحجاب (الذي هو رمز وفريضة إسلامية مثلها مثل باقي الفرائض)علي أنه زي طائفي؟ولماذا يصر البعض علي حقوق الأقلية والحديث عنها دون أن يذكر شيئا عن حقوق الأغلبية المقهورة والممنوعة من الاحتكام إلي مرجعيتها التي ظلت هي مرجعية الأمة جميعا منذ الفتح الإسلامي وهل ظهر الأقباط فجاءة في المجتمع المصري؟ لقد كانت مصر قبطية قبل الفتح الإسلامي وظلت أغلبية مصر قبطية ولم تتحول الأغلبية إلي الإسلام إلا عام 250 هجرية مما يدل علي أن المجتمع المصري الحالي هو من أقباط مصر الذين تحولوا للإسلام و ليس ممن جاءوا مع الفتح الإسلامي لأن أولئك أكملوا الفتوحات الإسلامية التي سارت إلي المغرب العربي ومنها إلي الأندلس.
لكن في المقابل لماذا يشعر المسلمون في مصر بحالة من القهر والظلم ولماذا يكون رد الفعل بعض المسلمين علي بعض القضايا بشيء من الإفراط؟ لماذا يري البعض أن هناك عوامل خارجية طغت في الفترة الأخيرة علي العلاقة التاريخية بين المسلمين والأقباط؟ لماذا هناك حالة من الاحتقان لدي الجانب المسلم؟ أنني أري أن الحديث عن الجانب القبطي يتم بشكل كبير والإفراط في التعامل مع القضية علي أن الطرف القبطي له مطالب قد تكون مشروعة وطرحها يأتي في سياق حرية التعبير وبدلا من دفن المشاكل و التغافل عنها لابد من مراجعتها وإقرار النظام الأمثل لها. ولكني أري قدرا كبيرا من التجاهل في الإعلام وخاصة الحكومي منه لوجهة النظر الطرف المسلم ولذلك نحاول في السطور التالية طرق هذا الموضوع الشائك فهناك عدة أسباب رئيسية لشعور المسلمين بقدر كبير من الاحتقان:
أولا:
يشعر قطاع كبير من المسلمين في مصر أن النظام يعامل الأقباط بطريقة خاصة وأنه لعوامل خارجية خاصة بالنظام و دعمه يميز في المعاملة لصالح الأقباط وأصبح مطروحا لدي قطاع كبير من المسلمين بل والأقباط أن أي مشكلة بين المسلمين والأقباط ستنحاز فيها أجهزة الدولة للجانب القبطي علي حساب الجانب المسلم أو بالأحرى علي حساب الحق والحقيقة مما يثير حفيظة قطاع عريض من المسلمين
وكذلك النغمة التي يرددها بعض الأقباط مع أي مشكلة بين جار مسلم وأخر قبطي أو بين زملاء العمل حيث يهدد بعض الأقباط باللجوء لأمن الدولة والكنيسة مرددين بعض الكلمات مثل (فتنة طائفية)
و(اضطهاد) إلي أخر هذه المصطلحات التي تثير حفيظة كثير من المسلمين باعتبارها سيفا مسلطا علي رقاب المسلمين.
ثانيا:
ومما يؤجج هذه الشعور لدي المسلمين المعالجة الأمنية لبعض القضايا التي يحدث فيها صدام بين مسلمين وأقباط وشعور كل طرف بأن الأمن يجامل الطرف الأخر ولكن المسلمون وعلي اعتبار أنهم يمثلون الأغلبية الساحقة من الشعب يرون في انحياز الدولة للأقباط قدرا كبيرا من الظلم وإغفال متعمد لمبدأ العدالة التي لا يمكن أن تفرق بين الناس وأن تنحاز إلي طرف علي حساب طرف ناهيك عن أن هذا الطرف هو طرف الأقلية.
ثالثا:
التعامل الإعلامي مع القضايا التي تمس الوحدة الوطنية والفتنة الطائفية يري فيها قطاع كبير من المسلمين قدرا كبيرا من الانحياز للجانب القبطي وقدرا كبيرا من التبجح وخصوصا من اليساريين
والليبراليين الذين يركبون الموجة ويهاجموا ثوابت لدي المسلمين من خلال بعض الأحداث التي كثيرا ما يكون الجانب القبطي هو المخطئ. فعندما تُعرض مسرحية تسخر من مقدسات المسلمين وعندما يتهم الأقباط المسلمين بالتحويل القسري لبعض الفتيات للإسلام ويرفعون أعلام دول أجنبية ويطالبون بوش وشارون بالتدخل (وهو أمر لو وقع من جانب أي قطاع من المسلمين نعلم جميعا كيف كان النظام سيرد عليه) وعندما يقوم الأقباط ببناء كنيسة أو تحويل مكان إلي كنيسة دون سند قانوني ودون إتباع الإجراءات القانونية فهذه أمثلة علي خطأ الجانب القبطي الذي يبدو كما لو أنه يحتمي بالقوي الغربية ويستعرض عضلاته علي الأغلبية المسلمة.(أنا لا أقول أن كل قضية لابد أن يكون الأقباط فيها هم الطرف المخطئ بالضرورة لكني هنا أرصد أسباب الاحتقان لدي الجانب المسلم).
رابعا:
مطالبة البعض بإلغاء المادة الثانية من الدستور التي تقر بأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. ورغم أن هذه الدعوات تأتي من بعض المسلمين من بعض التيارات كما أنها تأتي من الجانب العلماني للأقباط ورغم تصريح البابا الذي يصب في غير ذات السياق إلا أن الأمر في النهاية يبدو لقطاع من المسلمين علي أنه خط أحمر لا ينبغي أن ينجر بعض الأقباط إليه لما يمثل من حساسية لدي الجانب المسلم.
خامسا:
الحملة المنظمة من أقباط المهجر التي تستنزف النظام وتريد إذلاله أمام الشعب وتكيل له كل الاتهامات
والتي تحوي في معظمها قدرا كبيرا من عدم المصداقية والمتاجرة بكل قضية مهما كانت صغيرة أو تافهة علي اعتبار أن النظام المصري عار أمام الغرب ومضطر إلي إخفاء عورته من خلال الرضوخ التام للرغبات الغربية.
سادسا:
تلاقي المصالح بين الجانب القبطي والنظام حيث أن النظام يريد تجييش الأقباط ضد التيار الإسلامي
والمزايدة عليه في أنه لن يعطي الأقباط أي حقوق حال وصول أي تيار إسلامي إلي الحكم. وهنا يمكن القول أن التنازلات التي يقدمها النظام إلي الكنيسة تصب في هذا الإطار ولذلك يري قطاع من المسلمين أن الأقباط والنظام حليفان رغم أن مصلحة الوطن تقتضي أن نكون جميعا مسلمين وأقباط وأغلبية وأقلية علي قلب رجل واحد من أجل الإصلاح الذي يجب أن يكون مطلب الجميع.
سابعا:
يري كثير من المسلمين أن دور الكنيسة لا تمارس الدولة أو الأمن عليه نفس المحاذير التي تمارسها علي المساجد التي تُغلق عقب الصلاة ولا يمكن إلقاء درس فيها دون موافقة الأمن أو بالأحري يتم تأميم المساجد وتمنع من القيام بدورها الديني والثقافي و الخدمي والتربوي بينما تُفتح الكنائس ليل نهار ليس فقط للعبادة ولكن لكل أنواع النشاط وليس لدي المسلمين اعتراض علي ذلك لكنهم يطالبون بالمثل.
فصل الخطاب:
لابد أن يعرف الجميع من مسلمين و أقباط ومن أي تيار سياسي أو فكري أن الضمانة الوحيدة المؤكدة لحقوق الأقباط هي من داخل الشريعة الإسلامية ومن الكتاب والسنة التي كفلت للأقباط ولأي مخالف في العقيدة كافة الحقوق من حق العبادة "لا أكراه في الدين …" "لكم دينكم و لي دين" و كذلك تضبط الشريعة الإسلامية الشارع بالمنظور الإسلامي الذي هو دين الأغلبية الساحقة من المصريين لكنها تعطي الحق لأصحاب الأديان الأخرى الحق في ممارسة حياتهم كما يحلو لهم داخل بيوتهم طالما أن ذلك لا يضر بالمنظومة الثقافية و الحضارية للمسلمين بالبعد عن تحريض المسلمين عن المحرمات. كما أن أموال غير المسلمين لها حرمتها عند المسلمين وكما قال الفقهاء أنه إذا قتل المسلم خنزيرا لغير المسلم أو أراق خمره وجب عليه تعويضه رغم أن هذه الأشياء محرمة في التشريع الإسلامي. أما مسخ العقيدة
والهرولة وراء كل زاعق وناهق بما لا يوافق روح الإسلام وحلاله وحرامه فهذا ما لا يرضاه المسلمون. كما أن أي مصدر أخر لحقوق الأقباط غير هذا المصدر(التشريع الإسلامي)لن يكون له صفة الدوام ويجعل الموضوع كله عرضة للخطر في أي وقت.
أن استغلال النظام مسألة الأقباط لتحقيق مأرب سياسية هي مسألة شديدة الخطورة قد تؤدي إلي تعقيدات أكبر في المستقبل مما يهدد النظام نفسه لأن هذا الموضوع له حساسية شديدة فالمسلم والقبطي المصري في النهاية يميلان إلي التدين مما يجعل من السهولة بمكان أثارة المشاعر الدينية لدي كل منهما بسهولة بما يحمل ذلك من مخاطر حتى علي النظام نفسه الذي نعارضه و نسعى من أجل تغييره سلميا لكن دون أن يحدث ذلك فوضي أكبر فتكون الخسارة أكبر من المكسب.
الشفافية والحيادية هما أفضل السبل للتعامل مع مثل هذه القضايا الشائكة وفي هذا السياق نذكر إصرار النظام علي عدم ذكر نسبة الأقباط في التعداد الأخير الأمر الذي يحدو بكل طرف إلي تفسيره كما يحلو له. و نسبة الأقباط في مصر تدور حول رقم 6% أكثر قليلا أو أقل قليلا و تلك كانت النسبة منذ أحدي عشر عاما في التعداد السابق وما سبقه ولن يطرأ عليها تغيير يُذكر هذه المرة لكن تجاهل الأرقام لن يحل المشكلة ولذلك يجب عدم حجب المعلومات لأن ذلك في النهاية جزء من الحل و ليس العكس لأن عدد الأقباط إذا كان 3% أو 6% أو حتى 20% فلن يخرج بهم عن كونهم أقلية لها حقوق تُحترم أيا كانت النسبة التي يمثلونها. كما يجب علي الإعلام الذي لا يُمثل فيه الإسلاميون بالقدر المطلوب أن يكون محايدا ونزيها ولا ينحاز لفئة علي اعتبار أن ذلك تقدمية وليبرالية ويجب اختيار الضيوف الذين يفهمون أبعاد الموضوع وليس فقط الذين يقدمون وجهة نظر أحادية فالقاضي في النار إذا جاء علي صاحب الحق ليبدو أمام الناس أنه عادل.
و إلي الجميع : "رفقا بمصر ولا داعي لجر البلاد والعباد إلي أمور لم يعرفها المصريون عبر تاريخهم الطويل."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 31st, 2007 at 31 مايو 2007 2:29 م
المسلمون فى مصر مضطهدون ولا يأخذون حقوفهم وذلك لاستبداد النظام وطغيانه وعمالته الواضحة جدا للآمريكان فطالما انه عميل للنظام الامريكى وينفذ سياسته فى المنطقة ولا يعصى له امرا فليفعل بالشعب مايريد وليسومهم سوء العذاب وعليه الايقترب من الاقباط والا فالويل كل الويل
وحسبنا الله ونعم الوكيل